| الأردن.. مدن بأكملها أصبحت مناطق منكوبة بسبب "البورصة" |
|
|
|
| الأحد, 05 أكتوبر/تشرين أول 2008 18:10 | ||||||
|
تحولت مدن وتجمعات سكانية بأكملها في الأردن إلى "مناطق منكوبة" بفعل الخسائر الكارثية التي مُني بها سكانها من جراء شركات المتاجرة بالعملات الأجنبية والبورصات العالمية التي تبين أنها تبيعهم "الوهم"، وأنها تدفع أرباحا مؤقتة نظير رؤوس أموالهم لاستجرار ما كان قد تبقى بحوزتهم من أموال!.وتحولت قضية "البورصات العالمية" إلى حديث الشارع في الأردن بعد أن استقطبت مئات آلاف المودعين الذين وضعوا أموالهم، ورهنوا ممتلكاتهم طمعا في الأرباح العالية التي وعدتهم بها شركات ومكاتب كانت تدعي أنها تتاجر بالعملات أو بالبورصات العالمية، وتحقق أرباحا فلكية توزع منها ما يصل إلى 30% شهريا!. جرش المنكوبة : وقال النائب في البرلمان الأردني وأمين سر كتلة التيار الوطني محمد الزريقات: إن محافظة جرش (شمال الأردن) أصبحت "منطقة منكوبة" بالكامل بعد أن فقد سكانها مبالغ مالية كبيرة من خلال الشركات والمكاتب التي جمعت أموالهم لتشغيلها وأعلنت إفلاسها لاحقا. وقال الزريقات في حديث خاص لـ"الأسواق.نت": "إن أكثر من 27 ألف أردنيا في المدينة فقدوا أموالهم، وتضرروا من هذه الشركات، بما يعني أن 90% من سكان جرش منكوبون بسبب الأموال التي تبخرت في هذه الشركات". وأكد النائب الزريقات أن خسائر محافظة جرش وحدها من انهيار شركات البورصات العالمية تجاوزت الثمانين مليون دينار أردني (الدولار = 0.71 دينار). ويبدي النائب خشيته من حدوث مشاكل اجتماعية كبيرة نتيجة هذه الخسائر، حيث يشير إلى أن كثير من المودعين اقترضوا من البنوك ورهنوا منازلهم، أو باعوا حلي زوجاتهم. وشرح الزريقات لـ"الأسواق.نت" كيف تعاظمت الأزمة منذ نحو عام حتى وصلت إلى مرحلة الانهيار، حيث يقول بأن 6 أشخاص فقط تمكنوا من إنتاج برامج كمبيوتر وهمية شبيهة ببرامج التداول في البورصات، وباعوها لمجموعة كبيرة من المكاتب والشركات نظير 100 ألف دينار، وبدؤوا بجمع أموال الناس. وبحسب النائب الأردني فإن ما زاد من انتشار "موضة التجارة بالبورصة" هو أن هذه الشركات كانت تدفع عمولة لسماسرة تفرغوا لإقناع الناس بالدخول في هذا "البزنس" وأغروهم بنسب أرباح عالية جدا، ولذلك ففي كل حي شخص أو اثنان جمعوا آلاف الدنانير، وأسسوا "محفظة استثمارية" لدى هذه الشركات الوهمية، وعبر برامج الكمبيوتر الوهمية التي لا علاقة لها بالبورصات أصلا. ويرى النائب الزريقات أن الحكومة في الأردن تأخرت في علاج الظاهرة والتعاطي معها، لكنه قال: إنها تتابع القضية حاليا حيث أحالت عددا كبيرا من الشركات إلى القضاء، وتحفظت على أموال بعض المالكين لهذه الشركات ضمانا لحقوق المودعين. وكشف الزريقات أن "كتلة التيار الوطني" في مجلس النواب خاطبت رئيس الوزراء لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أموال الأردنيين، كما يتابع العديد من النواب مع الحكومة ما آلت إليه هذه القضية لطمأنة آلاف المودعين الذين اشتكوا ضد هذه الشركات. خسائر بالملايين : ويتوقع الكاتب والمحلل الاقتصادي الأردني سلامة الدرعاوي أن تتجاوز الخسائر الإجمالية التي سيمنى بها الأردنيون من جراء هذه الأزمة بنحو 300 إلى 400 مليون دينار. وقال الدرعاوي لـ"الأسواق.نت": إن إجمالي المبالغ التي جمعتها الشركات والمكاتب التي تدعي المتاجرة بالبورصات العالمية والعملات تتجاوز نصف مليار دينار، مشيرا إلى أن الحكومة قد تنجح في إعادة 20% فقط من هذه الأموال إلى أصحابها. وكان موقع "الأسواق.نت" أول من تحدث عن ظاهرة "تجارة الوهم" عبر تقرير نُشر في مايو أيار الماضي، وكشف أن عشرات آلاف الشباب الأردنيين يلهثون وراء وهم المضاربة بالعملات الأجنبية وتحقيق الأرباح من خلال ما يُسمى "الفوركس". ولاحقا لتقرير "الأسواق.نت" طالب رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب الأردني خليل عطية الحكومة بالتحرك لتنظيم مكاتب وشركات المضاربة بالعملات والمتاجرة بالبورصات الأجنبية، وقد تحركت الحكومة بالفعل في الأردن ليتبين أن العديد من الشركات التي تجمع أموال الناس لا علاقة لها بالبورصات ولا بالعملات الأسواق العربية
3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |



العالمية التي تبين أنها تبيعهم "الوهم"، وأنها تدفع أرباحا مؤقتة نظير رؤوس أموالهم لاستجرار ما كان قد تبقى بحوزتهم من أموال!.